العربية · 8 min read
5 خطوات: كيف ينجح برنامج "الإسكان أولاً" في القضاء على التشرد
تعرف على "الإسكان أولاً" كحل فعال للتشرد، وكيف حققت فنلندا نجاحاً بنسبة 80% في القضاء عليه بحلول 2026. استكشف تأثيره في المدن وتوفير التكاليف، وكيف يمكن لدول عربية أن تستفيد من هذا النموذج الناجح.
8/13/2026 · 1,870 words

يُعد برنامج "الإسكان أولاً" تدخلًا فعالًا للغاية للقضاء على التشرد، حيث يقدم للمشردين سكنًا فوريًا غير مشروط مع دعم شامل، مما يثبت نجاحه في تحسين حياة الأفراد وتقليل التكاليف المجتمعية، كما يتضح من نتائج فنلندا الملهمة وتطبيقاته في مدن حول العالم.
TL;DR
- نجحت فنلندا في تحقيق ما يقرب من 80% من "صفر وظيفي للتشرد" بحلول عام 2026 بفضل تطبيقها الشامل لبرنامج "الإسكان أولاً".
- يقلل هذا النهج التكاليف المجتمعية المرتبطة بالتشرد بنسبة تصل إلى 50% أو أكثر، كما أظهرت دراسات الحالة من هلسنكي ومدن أمريكية (Helsinki, 2023; USICH, 2024).
- يوفر برنامج "الإسكان أولاً" سكنًا فوريًا وغير مشروط، مما يسمح للأفراد بالتركيز على التعافي والصحة العقلية دون عبء البحث عن مأوى.
- يركز البرنامج على الدعم الشامل والمستمر، بما في ذلك خدمات الصحة العقلية، وإدارة حالات الإدمان، والتدريب المهني، لتلبية احتياجات الفرد المعقدة.
- يمكن لمدن العالم العربي تكييف مبادئ "الإسكان أولاً" لتحقيق نتائج مماثلة، مستفيدة من نماذج تمويل مبتكرة وشراكات مجتمعية.
1. 🏡 ما هو برنامج "الإسكان أولاً" وكيف يغير حياة المشردين؟
"الإسكان أولاً" هو نهج مبتكر وثبتت فعاليته لمعالجة التشرد، ويقوم على مبدأ بسيط ولكنه تحويلي: توفير سكن فوري ومستقل للأشخاص الذين يعانون من التشرد، دون شروط مسبقة تتعلق بالاستعداد للعلاج أو التوقف عن تعاطي المواد المخدرة أو الالتزام بخطة علاجية محددة. يختلف هذا النموذج جذريًا عن نُهج الملاجئ التقليدية التي غالبًا ما تتطلب من الأفراد تلبية متطلبات معينة قبل الحصول على سكن مستقر، مما يساهم في إطالة أمد دورة التشرد (Pathways Housing First, 2025). هذا النهج لا يوفر فقط مأوى، بل يمثل أساسًا للاستقرار الذي يمكن من خلاله للأفراد معالجة قضاياهم المعقدة.
يتضمن البرنامج، إلى جانب توفير السكن، تقديم دعم شامل ومستمر للأفراد، بما في ذلك خدمات الصحة العقلية، وإدارة حالات الإدمان، والبحث عن عمل، والتدريب المهني، والتواصل الاجتماعي. هذا الدعم متاح حسب الحاجة ويتم تصميمه بشكل فردي ليتناسب مع ظروف كل شخص، مع التأكيد على حق الفرد في اتخاذ القرارات المتعلقة بحياته. الفكرة الأساسية هي أن الاستقرار السكني هو نقطة البداية الضرورية للتعافي والاندماج في المجتمع، وليس المكافأة على تحقيق أهداف معينة (National Alliance to End Homelessness, 2024).
"برنامج الإسكان أولاً ليس مجرد تقديم أربعة جدران وسقف؛ إنه إعادة الكرامة والأمل، ووضع الأساس لرحلة التعافي والاندماج الاجتماعي."
النتائج المبهرة تثبت أن توفير السكن أولاً يؤدي إلى استقرار طويل الأمد وتقليل التشرد بشكل فعال.
2. 🇫🇮 كيف حققت فنلندا نجاحًا غير مسبوق في القضاء على التشرد؟
حققت فنلندا، الدولة الاسكندنافية، إنجازًا غير مسبوق في مكافحة التشرد، حيث وصلت إلى ما يقرب من 80% من "صفر وظيفي للتشرد" بحلول عام 2026، وذلك بفضل تبنيها الشامل والسياسي الجريء لنموذج "الإسكان أولاً". منذ عام 2008، تحولت فنلندا من نهج إدارة التشرد إلى نهج القضاء عليه، مستثمرة في السكن الدائم كحق أساسي، وليس كامتياز (ARA, 2024). بدلاً من بناء المزيد من الملاجئ المؤقتة، قامت الدولة بتحويلها إلى مساكن دائمة ومستقلة.
هذا التحول لم يكن مجرد تغيير في السياسة، بل كان التزامًا وطنيًا عبر مختلف المستويات الحكومية والمنظمات غير الربحية. خصصت الحكومة الفنلندية تمويلًا كبيرًا، بما في ذلك بيع الأصول الحكومية لتوفير رأس المال الأولي، واستخدام عائدات اليانصيب، لتمويل شراء وبناء الشقق وتوفير خدمات الدعم (Y-Foundation, 2023). هذا النموذج الفنلندي يعطي الأولوية لكرامة الأفراد واحتياجاتهم، مما أدى إلى انخفاض حاد في أعداد المشردين وتقليل كبير في التكاليف الصحية والجنائية المرتبطة بالتشرد.

فنلندا تقدم نموذجًا عالميًا يحتذى به في إمكانية القضاء على التشرد من خلال الالتزام السياسي والتمويل المستدام.
3. 💸 ما هي البيانات الاقتصادية التي تدعم فعالية "الإسكان أولاً"؟
تُظهر البيانات الاقتصادية بوضوح أن برنامج "الإسكان أولاً" ليس مجرد حل إنساني، بل هو أيضًا استثمار مالي ذكي، حيث يقلل التكاليف المجتمعية المرتبطة بالتشرد بشكل كبير. في هلسنكي، فنلندا، أظهرت دراسات أن تكلفة توفير السكن والدعم للأفراد في برنامج "الإسكان أولاً" أقل بكثير من تكاليف التعامل مع التشرد من خلال الخدمات الطارئة، والمستشفيات، والسجون، والتدخلات الشرطية (Helsinki City, 2023). على سبيل المثال، قدرت هلسنكي أن كل يورو يُستثمر في "الإسكان أولاً" يوفر ما يصل إلى 3 يورو في تكاليف الخدمات الطارئة والرعاية الصحية.
في الولايات المتحدة، حيث تم تطبيق البرنامج في العديد من المدن، تُظهر دراسات مماثلة نتائج واعدة. على سبيل المثال، كشفت دراسة أجرتها وزارة الإسكان والتنمية الحضرية الأمريكية (HUD) أن برنامج "الإسكان أولاً" يمكن أن يقلل التكاليف الصحية بنسبة 40% والتكاليف القانونية بنسبة 70% للمشاركين (USICH, 2024). يعود هذا التوفير إلى حقيقة أن الأشخاص الذين لديهم سكن مستقر أقل عرضة للمرض أو الاحتجاز أو الحاجة إلى خدمات الطوارئ المتكررة.
برنامج "الإسكان أولاً" يحقق توفيرًا كبيرًا في الميزانيات العامة عن طريق تحويل الإنفاق من الخدمات الطارئة إلى الاستثمار الوقائي.
4. 🌍 كيف يتم تكييف "الإسكان أولاً" في مدن حول العالم؟
برنامج "الإسكان أولاً" هو إطار عمل مرن يمكن تكييفه ليناسب الظروف الاجتماعية والاقتصادية والقانونية المختلفة في المدن حول العالم. بينما توفر فنلندا مثالاً شاملاً، إلا أن هناك العديد من المدن التي نجحت في تطبيق هذا النموذج مع تعديلات محلية. في الولايات المتحدة، تبنت مدن مثل سياتل ونيويورك ولوس أنجلوس نماذج مختلفة من "الإسكان أولاً"، حيث تعمل الحكومات المحلية والمنظمات غير الربحية معًا لتوفير السكن والدعم (National Health Care for the Homeless Council, 2025).
في المملكة المتحدة، تتبنى بعض المدن الكبرى مثل مانشستر وغلاسكو مبادئ "الإسكان أولاً" من خلال برامج تجريبية، مستفيدة من التمويل الحكومي والشراكات مع الجمعيات الخيرية والملاك العقاريين. هذه البرامج تركز على تقليل الحواجز أمام السكن وتوفير الدعم المتكامل، مع التركيز على احتياجات الفئات الأكثر ضعفًا، مثل قدامى المحاربين والمشردين الشباب (Homeless Link, 2024). يُظهر هذا التنوع أن المبادئ الأساسية لـ "الإسكان أولاً" – السكن أولاً، الدعم الفردي، والحد من الشروط – يمكن تطبيقها بنجاح في سياقات مختلفة.

"مرونة برنامج الإسكان أولاً هي سر نجاحه العالمي، حيث يمكن لكل مدينة أن تجد طريقها الخاص نحو القضاء على التشرد، مع الالتزام بالمبادئ الأساسية."
تُظهر التجارب العالمية أن "الإسكان أولاً" ليس حلاً مقيدًا بمنطقة جغرافية، بل هو نهج قابل للتكرار والتكييف.
5. 🤝 ما هي التحديات الرئيسية وكيف يمكن التغلب عليها في تطبيق "الإسكان أولاً"؟
على الرغم من النجاحات المثبتة لبرنامج "الإسكان أولاً"، إلا أن هناك تحديات كبيرة تواجه تطبيقه، أبرزها نقص السكن الميسور التكلفة، ومقاومة التغيير من النماذج التقليدية، والحاجة إلى تمويل مستدام. في العديد من المدن، يعتبر توفر وحدات سكنية بأسعار معقولة تحديًا هائلاً، خاصة في الأسواق العقارية المرتفعة التكلفة (OECD, 2024). يتطلب التغلب على هذا التحدي استراتيجيات متعددة تشمل بناء مساكن جديدة، وتجديد الوحدات الشاغرة، وتوفير حوافز للملاك لتأجير وحداتهم لبرامج "الإسكان أولاً".
التحدي الآخر هو تغيير العقليات والأنظمة الراسخة التي فضلت لفترة طويلة نهج "الاستعداد للسكن" أو "سلالم الخدمات" بدلاً من نهج "السكن أولاً". يتطلب هذا التغيير تدريبًا مكثفًا للموظفين في قطاعات الصحة والرعاية الاجتماعية والشرطة، وتوعية الجمهور، وبناء توافق سياسي قوي (Council of Europe, 2023). يتطلب التمويل المستدام أيضًا نهجًا إبداعيًا، بما في ذلك الشراكات بين القطاعين العام والخاص، واستخدام أموال الضرائب المخصصة، وتطوير نماذج تمويل قائمة على النتائج.
التغلب على التحديات يتطلب التزامًا سياسيًا، وشراكات مجتمعية قوية، وابتكارًا في حلول الإسكان والتمويل.
6. 📈 كيف يمكن قياس النجاح في برامج "الإسكان أولاً"؟
يتم قياس النجاح في برامج "الإسكان أولاً" من خلال مؤشرات متعددة تتجاوز مجرد عدد الأشخاص الذين تم إسكانهم، وتركز على الاستقرار طويل الأمد وتحسين جودة الحياة والحد من التكاليف المجتمعية. أحد أهم المؤشرات هو معدل الاحتفاظ بالسكن، حيث تُظهر برامج "الإسكان أولاً" معدلات احتفاظ عالية تتراوح بين 80% و 90% بعد عام واحد، وهي أعلى بكثير من النماذج التقليدية (Tsemberis, 2023).
تشمل مؤشرات النجاح الأخرى تحسن الصحة البدنية والعقلية للمشاركين، وانخفاض استخدام خدمات الطوارئ والمستشفيات، وتقليل الانخراط في نظام العدالة الجنائية. على سبيل المثال، قد يتم تتبع عدد زيارات الطوارئ قبل وبعد الانضمام إلى البرنامج، أو انخفاض معدلات الاعتقال (Canadian Observatory on Homelessness, 2024). كما يتم قياس النجاح من خلال زيادة الاندماج الاجتماعي، مثل المشاركة في التعليم أو العمل أو الأنشطة التطوعية، مما يعكس استعادة الأفراد لكرامتهم ومكانتهم في المجتمع.
النجاح في "الإسكان أولاً" يتم قياسه بالاستقرار السكني، والتعافي الشامل، وتقليل الأعباء على الخدمات العامة.
7. 💡 ما هي الخطوات العملية لتطبيق برنامج "الإسكان أولاً" في مدينة جديدة؟
يتطلب تطبيق برنامج "الإسكان أولاً" في مدينة جديدة نهجًا منظمًا ومتعدد الأوجه، يبدأ بالتزام سياسي قوي ويستمر بالتخطيط الدقيق وتنفيذ الخدمات. الخطوة الأولى هي بناء إجماع بين قادة المدينة وأصحاب المصلحة الرئيسيين، بما في ذلك وكالات الإسكان، ومقدمو الرعاية الصحية، والمنظمات غير الربحية، وممثلو الشرطة والعدالة (FEANTSA, 2025). هذا الإجماع هو أساس السياسة والاستراتيجية.
تتضمن الخطوات اللاحقة ما يلي:
- تقييم الاحتياجات والموارد: تحديد حجم مشكلة التشرد محليًا، وتحديد السكن المتاح، وتقييم قدرة مقدمي الخدمات المحليين.
- تأمين التمويل: تحديد مصادر تمويل مستدامة، سواء من الميزانيات الحكومية، أو المنح، أو الشراكات بين القطاعين العام والخاص، أو التمويل المبتكر.
- تطوير القدرات: تدريب الموظفين على مبادئ "الإسكان أولاً"، بما في ذلك إدارة الحالات، وخدمات الصحة العقلية، والدعم منخفض العتبة.
- تحديد الشقق: إما عن طريق شراء أو بناء وحدات، أو إقامة شراكات مع الملاك لتأمين وحدات سكنية بأسعار معقولة.
- التنفيذ والمراقبة: إطلاق البرنامج مع التركيز على مطابقة الأفراد مع السكن والدعم المناسبين، ومراقبة التقدم بانتظام لضمان الفعالية وتحسين الأداء.

تطبيق "الإسكان أولاً" يتطلب التزامًا شاملاً وتخطيطًا دقيقًا لتحويل الرؤية إلى واقع ملموس ومستدام.
📊 أرقام رئيسية
- 80% — تقريبًا نسبة "صفر وظيفي للتشرد" التي حققتها فنلندا بفضل برنامج "الإسكان أولاً" بحلول عام 2026 (ARA, 2024).
- 3 يورو — مقدار التوفير في تكاليف الخدمات الطارئة والرعاية الصحية لكل يورو يُستثمر في "الإسكان أولاً" في هلسنكي (Helsinki City, 2023).
- 90% — متوسط معدل الاحتفاظ بالسكن للمشاركين في برامج "الإسكان أولاً" بعد عام واحد (Tsemberis, 2023).
- 40% — الانخفاض المحتمل في التكاليف الصحية للمشاركين في برامج "الإسكان أولاً" في الولايات المتحدة (USICH, 2024).
- 70% — الانخفاض المحتمل في التكاليف القانونية للمشاركين في برامج "الإسكان أولاً" في الولايات المتحدة (USICH, 2024).
- 10% — من الميزانية التشغيلية لجمعية Y-Foundation الفنلندية تأتي من بيع أصول الإسكان العامة (Y-Foundation, 2023).
🌍 السياق الإقليمي
يمكن لدول العالم العربي أن تستلهم من نجاح "الإسكان أولاً" وتكيفه مع سياقاتها المحلية لمعالجة قضايا التشرد، التي غالبًا ما تكون أقل وضوحًا ولكنها موجودة، خاصة بين العمال المهاجرين، واللاجئين، والأسر ذات الدخل المحدود التي تعيش في مساكن غير آمنة.
المملكة العربية السعودية: تعمل المملكة على تطوير قطاع الإسكان بشكل كبير من خلال رؤية 2030، وتهدف إلى زيادة نسبة تملك المواطنين للمنازل. يمكن لبرامج مثل "الإسكان أولاً" أن تستهدف الفئات الأكثر ضعفًا، مثل الأسر التي تواجه صعوبات اقتصادية أو العمال الذين فقدوا عملهم. يمكن أن تلعب "صندوق التنمية العقارية" دورًا في دعم مبادرات "الإسكان أولاً" من خلال توفير تمويل ميسر أو أراضٍ لتطوير مشاريع سكنية مخصصة لهذه الفئات. كما يمكن للجمعيات الخيرية المحلية مثل "جمعية إطعام" أن تشارك في توفير الدعم الاجتماعي والغذائي للمستفيدين.
الإمارات العربية المتحدة: تُعرف الإمارات بالبنية التحتية المتطورة والرعاية الاجتماعية الشاملة. يمكن لدبي وأبوظبي، على سبيل المثال، استكشاف نموذج "الإسكان أولاً" لمساعدة العمال ذوي الأجور المنخفضة الذين قد يجدون أنفسهم بلا مأوى بعد فقدان وظائفهم أو انتهاء تأشيراتهم، بالإضافة إلى الأسر المحتاجة. يمكن لمؤسسات مثل "مؤسسة دبي العطاء" أو "صندوق الوطن" في أبوظبي أن تدعم مشاريع "الإسكان أولاً" من خلال تمويل شراء أو بناء وحدات سكنية وتوفير الدعم الاجتماعي. يمكن لوزارة تنمية المجتمع أن تكون الجهة المنسقة للبرامج.
مصر: في مصر، حيث توجد تحديات كبيرة تتعلق بالإسكان غير الرسمي والفقر، يمكن أن يكون لنهج "الإسكان أولاً" تأثير تحويلي. يمكن استهدافه نحو سكان المناطق العشوائية الذين يواجهون خطر التشرد، أو الأفراد الذين يعانون من قضايا صحية وعقلية معقدة. يمكن لـ"صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري" أن يلعب دورًا رئيسيًا في تخصيص وحدات سكنية لهذا البرنامج. كما يمكن للمنظمات غير الحكومية مثل "مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية" أن توفر الدعم المالي والخدمات المجتمعية اللازمة لنجاح البرنامج.
"بينما تختلف التحديات، تظل الكرامة البشرية وحق الحصول على مأوى ثابتين، ويقدم الإسكان أولاً حلاً عالميًا لهذه القضايا."
Editor's note: هذه المقالة معلوماتية وليست نصيحة طبية.